التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٦٧٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يومٍ مُسرعاً فصَعِدَ الْمِنْبَرَ فنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ:
(أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لرغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّاريَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَا يُدرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى ـ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ ـ؟! فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ قَالُوا: أَخْبِرِينَا؟ قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ ولا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ ولكن ههُنا مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ فَأَتَوا الدَّيْرَ فَإِذَا بِرَجُلٍ مَرِيرٍ مُصَفَّدٍ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ قَالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَهَلْ تَبِعَتْهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ قَالَ: مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا قَالَ: أمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ مَلأى قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسان؟ قَالُوا: قَدْ أَطَعَمَ أَوَائِلُهُ فَوثَبَ عَلَيْهِ وَثبةً حَتَّى خَشِينَا أَنْ سَيُغْلَبُ فقُلنا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّال أمَا إِنِّي سَأَطأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ) فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ:
(أبشِرُوا معشر المسلمين! هذِهِ طيبة لا يَدْخُلُها)
= (٦٧٨٩) [٢١: ٣]
صحيح ـ ((قصة المسيح ﵇)) (ص٤٢ - ٤٣): م.