Skip to content

موسوعة التفسير المأثور الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٠

٣٨٥٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿بغير عمدٍ ترونها﴾، يقولُ: لها عَمَدٌ، ولكن لا ترونها. يعني: الأعمادَ (١). (٨/ ٣٦١)

٣٨٥٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بغيرِ عمدٍ ترونها﴾، قال: هي بعمد لا ترونها (٢). (٨/ ٣٦١)

٣٨٥٤٣ - عن عامر الشعبي -من طريق عبد الملك بن أبجر-: أنّ رجلًا ذكر أنّ السماء على عمود على مَنكِبِ (٣) مَلَكٍ، فقال له: أكْذَبَك كتابُ الله، قال الله ﷿: ﴿الذي رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ (٤). (ز)

٣٨٥٤٤ - عن الحسن البصري =

٣٨٥٤٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿رفع السماواتِ بغيرِ عمدِ﴾، قالا: رفعها بغير عمد ترونها (٥). (ز)

٣٨٥٤٦ - عن الحسن البصري =

٣٨٥٤٧ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنهما كانا يقولان: خلقها بغير عمدٍ، قال لها: قُومي. فقامت (٦). (٨/ ٣٦١)

٣٨٥٤٨ - عن إياس بن معاوية -من طريق حماد بن سلمة- في قوله: ﴿رفَعَ السمواتِ بغيرِ عمدٍ ترونها﴾، قال: السماءُ مُقَبَّبَة على الأرض مثلُ القُبَّة (٧) [٣٤٧٧]. (٨/ ٣٦١)

٣٨٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله الذي رفع السموات بغير عمدٍ ترونها﴾، فيها تقديم (٨) [٣٤٧٨]. (ز)

Editor's text

[٣٤٧٧] وجَّه ابنُ كثير (٨/ ١٠٢) قول إياس بن معاوية بقوله: «يعني: بلا عَمَد».

[٣٤٧٨] اختُلِف في معنى: ﴿رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: الله الذي رفع السماوات بِعَمَدٍ لا ترونها. الثاني: رفع السماوات بغير عَمَد.

ورجَّح ابنُ جرير (١٣/ ٤١١) مستندًا إلى دلالة ظاهر لفظ الآية: «أن يُقال كما قال الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، فهي مرفوعةٌ بغير عَمَدٍ نراها، كما قال ربُّنا -جلَّ ثناؤه-، ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه».

ووجَّه ابنُ عطية (٥/ ١٦٩) عود الضمير في قوله تعالى: ﴿تَرَونَها﴾ بأنه على القول الأول يعود على «العَمَد»، وعلى القول الثاني يعود على «السماوات».

ورجَّح (٥/ ١٧٠) مستندًا إلى القرآن، والدلالة العقلية القول الثاني، وهو قول قتادة، وإياس بن معاوية، قائلًا: «والحق ألا عَمَد جملة، إذ العمد تحتاج إلى عمد، ويتسلسل الأمر، فلا بد من وقوفه على القدرة، وهذا هو الظاهر من قوله تعالى: ﴿ويُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأَرْضِ إلا بِإذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥]، ونحو هذا من الآيات».

وكذا ابنُ كثير (٨/ ١٠٢)، وزاد فقال: «وهذا هو اللائق بالسياق، ... فعلى هذا يكون قوله: ﴿تَرَوْنَها﴾ تأكيدًا لنفي ذلك، أي: هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها، وهذا هو الأكمل في القدرة».

وانتقد ابنُ عطية (٥/ ١٧٠) القول الأول، سواء فيه قول مَن قال بأنها عَمَد غير مرئية، ومَن قال إن العَمَد جبل قاف المحيط بالأرض، والسماء عليه كالقبة، قائلًا: «وهذا كله ضعيف».