موسوعة التفسير المأثور
يوسف، يُدنيه دونكم، وأنّكم انطلقتم به، فألْقَيتُموه في غيابة الجب، فأتيتم أباكم، فقلتم: إنّ الذئبَ أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب. فقال بعضهم لبعض: إنّ هذا الجام لَيُخْبِرُه خبركم. قال ابن عباس: فلا نرى هذه الآيةَ نزلت إلا في ذلك: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ (١). (٨/ ٢٠٥)
٣٦٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ الآية، قال: أُوحِي إلى يوسف ﵇ وهو في الجُبِّ: لَتُنَبِّئَنَّ إخوتك بما صنعوا، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بذلك الوحي (٢). (٨/ ٢٠٥)
٣٦٨٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ الآية، قال: أوحى الله إليه وحيًا وهو في الجُبِّ: أن سَيُنَبِّئُهم بما صنعوا، ﴿وهم﴾ أي: إخوته ﴿لا يشعرون﴾ بذلك الوحي، فهَوَّن ذلك الوحيُ عليه ما صُنِع به (٣). (٨/ ٢٠٥)
٣٦٨٤٤ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾: أتاه وحيُ اللهِ وهو في البِئر بما يريدون أن يفعلوا به، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بما أطْلَع اللهُ عليه يوسفَ مِن أمرهم (٤) [٣٣٢١]. (ز)
٣٦٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾، وذلك أنّ الله أوحى إلى يوسف ﵇ بعد ما انصرَفَ إخوتُه: أنّك سَتُخْبِرُ إخوتَك بأمرهم هذا الذي رَكِبوا منك. ثم قال: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنّك يوسف حين تُخْبِرهم. فأنبأهم يوسفُ بعد ذلك حين قال لهم، وضرب الإناء، فقال: إنّ الإناء لَيُخْبِرُني بما فعلتم بيوسف مِن الشَّرِّ ونزع الثِّياب.
[٣٣٢١] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٥٢) في عود الضمير من قوله: ﴿إليه﴾ احتمالين: الأول: أنّه عائد على يوسف ﵇. كما في أقوال السلف. والثاني: أنّه عائد على يعقوب ﵇.
ثم رجّح الأول بقوله: «وهذا أصح وأكثر». ولم يذكر مستندًا.