موسوعة التفسير المأثور
٣٤٦٨٤ - عن زيد بن أسلم، نحو ذلك (١). (ز)
٣٤٦٨٥ - قال الحسن البصري: هي ما بَشَّر الله المؤمنين في كتابه؛ مِن جنَّته، وكريم ثوابه (٢). (ز)
٣٤٦٨٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي رُؤيا الرجل المسلم، يُبَشَّر بها في حياته (٣). (ز)
٣٤٦٨٧ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة- ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها المسلم لنفسه، أو تُرى له، والرُّؤيا جزءٌ مِن سبعة وأربعين جزءً مِن النبوة (٤). (ز)
٣٤٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة =
٣٤٦٨٩ - ومحمد ابن شهاب الزُّهريِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قالا: البشارةُ عند الموت (٥). (٧/ ٦٨٩)
٣٤٦٩٠ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق معمر- قال: هي الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو تُرى له (٦). (ز)
٣٤٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمُ البُشْرى فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الرؤيا الصالحات، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ إذا خرجوا مِن قبورهم (٧) [٣١٣٥]. (ز)
[٣١٣٥] بشرى الآخرة: الجنَّة، قولًا واحدًا. واختُلِف في بُشرى الدنيا على قولين: أولها: أنّها الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو تُرى له. وثانيها: أنها بشارة يُبَشَّر بها المؤمن في الدنيا عند الموت. وزاد ابنُ تيمية (٣/ ٤٨٩) قولًا ثالثًا، وهو أنّ بشرى الدنيا: ثناء الناس عليه. وزاد ابنُ عطية (٤/ ٤٩٩) قولًا رابعًا، وهو أنّ بشرى الدنيا: ما في القرآن مِن الآيات المبشرات. وقال: «ويقْوى ذلك بقوله تعالى في هذه الآية: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾».
ثم علَّقَ قائلًا: «وإن كان ذلك كله يعارضه قول النبي ﷺ: «هي الرؤيا». إلا إن قلنا: إنّ النبي ﷺ أعطى مثالًا مِن البشرى، وهي تعم جميع الناس».
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/ ٢٢٥) إلى عموم لفظ البشرى؛ لدلالة القرآن، والسنّة، وعدم المُخصّص، فقال: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّ لأوليائه المتقين البشرى في الحياة الدنيا، ومِن البشارة في الحياة الدنيا: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له. ومنها: بشرى الملائكة إيّاه عند خروج نَفْسِه برحمة الله، كما روي عن النبي ﷺ: «أن الملائكة التي تحضره عند خروج نفسه، تقول لنفسه: اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه». ومنها: بشرى الله إيّاه ما وعده في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ من الثواب الجزيل، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ الآية [البقرة: ٢٥]، وكل هذه المعاني من بشرى الله إيّاه في الحياة الدنيا بشَّره بها، ولم يخصُص الله من ذلك معنى دون معنى، فذلك مما عمَّه -جل ثناؤه- أنّ لهم البشرى في الحياة الدنيا، وأما في الآخرة فالجنة».