Skip to content

موسوعة التفسير المأثور ليظهره على الدين كله

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٥٦

سمع أبا جعفر- ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى ﵇ اتَّبَعه أهلُ كُلِّ دين (١). (ز)

٣٢٢٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: الأديانُ ستةٌ: ﴿الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا﴾ [الحج: ١٧]، فالأديانُ كلُّها تدخلُ في دين الإسلام، والإسلامُ لا يدخلُ في شيءٍ منها، فإنّ الله قضى فيما حكم وأنزل أن يُظِهرَ دينَه على الدين كلِّه، ولو كره المشركون (٢). (٧/ ٣٢٦)

٣٢٢٢١ - قال محمد بن السائب الكلبي: لا يبقى دينٌ إلا ظَهَر عليه الإسلامُ، وسيكون ذلك، ولم يكن بعدُ، ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك (٣). (ز)

٣٢٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، يقول: لِيعْلُو بدين الإسلام على كُلِّ دين (٤) [٢٩٢٤]. (ز)

Editor's text

[٢٩٢٤] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن تصير الأديان كلها دينًا واحدًا، وهو الإسلام، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم ﵇. وثانيها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن يجعله أعلاها وأظهرها، وإن كان معه غيره كان دونه. وثالثها: أنّ الضمير يعود على الرسول ﷺ، وإظهاره على الدين كله أن يطلعه ويعلمه الشرائع كلها، والحلال والحرام.

وعلَّقَ ابنُ عطية (٤/ ٢٩٩) على القول الأول بقوله: «كأنّ هذه الفرقة رأت الإظهار على أتم وجوهه، أي: حتى لا يبقى معه دين آخر».

وعلَّقَ على القول الثاني بقوله: «هذا لا يحتاج إلى نزول عيسى، بل كان هذا في صدر الأمة، وهو حتى الآن -إن شاء الله-».

واسْتَدْرَكَ على القول الثالث، ومالَ إلى الثاني مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل بقوله: «هذا التأويل وإن كان صحيحًا جائزًا فالآخرُ أبرعُ منه، وأَلْيَقُ بنظام الآية، وأحرى مع كراهية المشركين».