Skip to content

موسوعة التفسير المأثور الفرع الثالث الإسناد وشرط الصحة

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٣٨
Editor's text

أبي عبيدة عن أبيه في المسند -يعني: في الحديث المتصل- لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها وأنه لم يأت فيها بحديث منكر" (١).

وظاهر جدًّا من خلال كلامي ابن تيمية وابن رجب أثر القرائن المحتفّة بالخبر المنقطع في رفعه إلى أن يكون في حكم المتصل؛ من نحو اختصاص الراوي بحديث شيخ معين وإتقانه له، وشهرته بين تلاميذ الشيخ بإتقان روايته. . . إلخ، بل بلغ الأمر بقوة القرائن أن قال ابن تيمية في النقل السابق: "فلهذا صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه وإن قيل: إنه لم يسمع من أبيه" (٢).

ومن ذلك أيضًا: رواية سعيد بن المسيب عن عمر (٣)؛ فقد قال الشافعي: ". . . وإذا اتصل الحديث عن رسول اللَّه ﷺ وصح الإسناد به فهو سُنَّة، وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع سعيد بن المسيب، قال أبو محمد ابن أبي حاتم ﵀: يعني ما عدا منقطع سعيد بن المسيب أن يعتبر به" (٤)

وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: سعيد بن المسيب عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز" (٥).

وقال ابن عبد البر: "ورواية سعيد بن المسيب عن عمر. . . تجري مجرى المتصل وجائز الاحتجاج بها عندهم" (٦)، ومن ذلك أيضًا: رواية إبراهيم النخعي عن ابن مسعود (٧) وغيرها.

* * *