بالعلم والعلماء؛ كقرطبة، وإشبيلية، ومرسية، وبلنسية، وجيان، ولقي وجوه علمائها وقرأ عليهم، وراسل جماعةً من العلماء فأجازوه (١).
تولى قضاء "المرية" (٢) سنة (٥٢٩ هـ) زمن دولة "المرابطين" (٣) التي عاصرها ابن عطية (ت: ٥٤١ هـ) منذ توليها مقاليد حكم الأندلس من (٤٨٣ هـ) إلى (٥٤٠ هـ) تقريبًا، وقال لسان الدين ابن الخطيب عن قيامه بذلك: "توخى الحق، وعدل في الحكم، وأعز الخطة" (٤).
وقد شارك في جهاد النصارى في نواحي الأندلس، حتى وصف بأنه "كان يكثر الغزوات في جيوش الملثمين" (٥)، وقال عن لقائه بأحد مشايخه: "لقيته في "جيان" (٦)، في نهوضي إلى غزوة طلبيزة سنة ثلاث وخمسمئة" (٧)، وشارك في بعض معارك "سرقسطة" (٨) سنة (٥١١ هـ) وكتب رسالةً إلى بعض مشايخه يصف له فيها هذه الغزوة (٩).
وكان أشعري الاعتقاد (١٠)، كما هو ظاهر في مواضع كثيرة من تفسيره (١١)، وله موافقات لأقوال السلف، وللمعتزلة في مواضع، كما أشار إلى ذلك ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)، وابن حجر الهيتمي (ت: ٩٧٤ هـ) (١٢).
وقد كان من أعيان مذهب الإمام مالك بن أنس (ت: ١٧٩ هـ)، وهذا واضح في