Skip to content

موسوعة التفسير المأثور أكثر عشرة من أتباع التابعين آثارا في التفسير

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٢٩
Editor's text

٢ - ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: "وأما التفسير فإن أعلم الناس به أهل مكة، لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وغيرهم من أصحاب ابن عباس، كطاووس، وأبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، وأمثالهم، وكذلك أهل الكوفة من أصحاب ابن مسعود، ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم" (١)، والناظر في آثار أصحاب ابن مسعود يجد أنه لم يُرو عنهم إِلا النزر القليل، وأكثرهم آثارًا في الموسوعة، مسروق بـ (٥٩) أثرًا أغلبها في الأحكام، يليه أبو رزين الأسدي بـ (٥٣) أثرًا، يليه الربيع بن خثيم بـ (٣٤) أثرًا، وهي مقادير قليلة جدًّا! حتى إنه لم يرد أحد منهم ضمن العشرة المكثرين من التابعين، بل لم يُسلك أحد منهم في طبقة المقلين التي اعتمدناها! وكذلك ذكَر أهل المدينة ولم يبرز فيهم من المكثرين سوى عبد الرحمن بن زيد، وفي المقابل لم يذكر أهل البصرة مع بروز أربعة منهم ضمن طبقة المكثرين، وهم: قتادة والحسن وأبو العالية والربيع، وابن تيمية ﵀ مستقرئ! ولا يشك في أنه وقف على مقدار تفسيرهم، فماذا قصد بذلك، ثم لِم لَمْ يذكر أهل البصرة مع أنهم أكثر التابعين تفسيرًا بعد أهل مكة (٢)؟

فقد يكون مراده أعلم الناس بالتفسير رواية ودراية، لكن هذا لا يحل الإشكال