Skip to content

موسوعة التفسير المأثور منزلته في العلم والتفسير

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٣٩
Editor's text

أصحاب ابن عباس كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير في التفسير رواية ودراية، من ذلك (١):

١ - اشتغاله بالفقه والفتوى والحديث، أكثر من التفسير، خصوصًا ما يتعلق بأحكام الحج والمناسك، وهذا ما شهد به أهل العلم، قال ربيعة الرأي: "فاق عطاء أهل مكة في الفتوى" (٢)، وقال الأوزاعي وهو يعدِّد ما تميز به التابعون: "ذهب عطاء بالمناسك" (٣)، بل ورد عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قوله: "ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء" (٤). والناظر في آثار تفسير عطاء يجد أن أغلبها يدور حول آيات الأحكام، لا سيما المناسك.

٢ - تحرّجه من التفسير برأيه: من ذلك ما جاء عن أقرب تلاميذه إليه وهو ابن جريج حيث قال: كنت أسأل عطاء عن كل شيء يعجبني، فلما سألته عن البقرة وآل عمران قال: "أعفني عن هذا" (٥).

٣ - عدم تصدره لمجالس العلم وقلة تلاميذه: فعن أبي بكر بن عياش أن عطاء كان لا يتكلم حتى يسأل (٦)، وعن إسماعيل بن أمية، قال: "كان عطاء يطيل الصمت، فإذا تكلم، يُخيَّل لنا أنه يُؤيَّد" (٧). وعن الأوزاعي قال: "كان عطاء أرضى الخاس عند الخاس، وما كان يشهد مجلسه إِلا سبعة أو ثمانية" (٨)،