Skip to content

موسوعة التفسير المأثور منزلته في التفسير

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣١٣
Editor's text

أثنى عليه أغلب أهل العلم: فهذا إسماعيل بن أبي خالد (ت: ١٤٣ هـ) -من أقرانه- يقول عنه: "كان السُّدِّيّ أعلم بالقرآن من الشعبي" (١). ومر إبراهيم النخعي (ت: ٩٦ هـ) بالسدي، وهو يفسر، فقال: "إنه ليفسر تفسير القوم" (٢).

والحق أن إسماعيل السُّدِّيّ كان رأسًا في التفسير روايةً ودرايةً، بل هو من أكثر تابعي الكوفة روايةً ودرايةً فيه (٣)، ففي باب الرواية روى كثيرًا من تفسير ابن مسعود وابن عباس وغيرهما من الصحابة بسنده المشهور عن مرة الهمداني، وعن أبي مالك وأبي صالح (٤)، بل هو أكثر العراقيين رواية لتفسير هذين الصحابيين الجليلين (٥). كذلك كان مكثرًا في رواية أسباب النزول.

أما في باب التفسير النظري الاجتهادي فقد كانت له أيضًا منزلة كبيرة، -وإن كان باب الرواية عليه أغلب (٦) - ووصلنا عنه آثار كثيرة، بلغت في الموسوعة (٣١٧٨) أثرًا.

ولعل أبرز الأسباب في كثرة تفسيره ما يلي (٧):

١ - تفرغه للتفسير وانقطاعه له، فقلما تجد له آثارًا في سوى التفسير، لذا كان يوصف بالمفسر ونحو ذلك.

٢ - كثرة مصادره واهتمامه بالرواية، وهذا واضح في كثرة مروياته لأسباب النزول والإسرائيليات.

٣ - كثرة روايته للإسرائيليات حتى فاق المشاهير من رواة الإسرائيليات ككعب ووهب، في الرواية والسرد والاستطراد، والإطالة والإغراب.