موسوعة التفسير المأثور
٣ - تفسير وكيع بن الجراح (ت: ١٩٧ هـ) (١).
٤ - تفسير سفيان بن عيينة (ت: ١٩٨ هـ) (٢).
٥ - تفسير يزيد بن هارون الواسطي (ت: ٢٠٦ هـ) (٣).
هذا في كتب التفسير الروائية المسندة، أما كتب التفسير التي جمعت بين الرواية والاجتهاد فقد وصل بين أيدينا كتابان -هما تفسير مقاتل بن سليمان وتفسير يحيى بن سلّام- شاهدان على أن تدوين التفسير في عصر أتباع التابعين بلغ مبلغًا متكاملًا، بشمول جميع السور والآيات وأغلب الألفاظ، ولم يكن كصورة كتب التفسير الروائية السابقة من حيث القصور في الترتيب والنقص، ولا غرو في ذلك فلدى منهج مؤلفي هذه التفاسير مصدر مهم قصرت عنه مناهج كتب التفسير الروائية، وهو الاجتهاد في التفسير، الذي يُمكن المفسر من تفسير الآيات التي لم يرد إليه تفسيرها عمن قبله، دون الاقتصار على ما بلغه عنهم، كما تقدم.
وتطور تدوين التفسير في عصر أتباع التابعين لم يقتصر على هذا الجانب فحسب؛ بل وجدت جوانب أخرى تدل على أن هذه المرحلة التاريخية مرحلة فارقة في تاريخ تدوين التفسير؛ خطأ فيها خطوات واسعة نحو التكامل الذي وصل إليه فيما بعد، فمن تلك الجوانب (٤):
١ - تصدير الكتاب بمقدمة علمية: كما في تفسير يحيى بن سلام وعبد الرزاق.
٢ - افتتاح السورة قبل تفسيرها بمقدمة عن بعض علومها: وهو واضح جلي في تفسير مقاتل بن سليمان، وبصورة أقل عند يحيى بن سلام.
٣ - التصنيف في علوم التفسير استقلالًا، فمن ذلك:
- علم الوجوه والنظائر: حيث ألّف فيه مقاتل بن سليمان كتابًا مستقلًّا، فكان أوَّل