موسوعة التفسير المأثور
وفي عهدهم كانت وفيات أغلب كبار أتباع التابعين (١)، وفيهم أعلام مفسريهم وهم: محمد بن السائب الكلبي الكوفي (ت: ١٤٦ هـ)، ومقاتل بن سليمان البلخي (ت: ١٥٠ هـ)، ومقاتل بن حيان البلخي (ت: ١٥٠ هـ)، وعبد الملك بن جريج المكي (ت: ١٥٠ هـ)، ومحمد بن إسحاق المدني (ت: ١٥٣ هـ)، وسفيان الثوري الكوفي (ت: ١٦١ هـ)، وامتد العمر بمالك بن أنس المدني فتوفي عام (١٧٩ هـ) (٢).
وممن له مشاركة في التفسير منهم: أبو صخر المدني (ت: بين عامي ١٤١ - ١٥٠ هـ)، وجعفر الصادق المدني (ت: ١٤٨ هـ)، وأبو سنان الكوفي (ت: بين عامي ١٥١ - ١٦٠ هـ)، وأبو عمرو الأوزاعي الشامي (ت: ١٥٧ هـ)، والحسين بن واقد المروزي (ت: ١٥٩ هـ)، وزهير بن محمد (ت: ١٦٢ هـ)، والليث بن سعد المصري (ت: ١٧٥ هـ) (٣).
أما الطبقة الوسطى لأتباع التابعين فقد كانت أغلب وفياتهم في خلافة كل من: الهادي، موسى بن المهدي بن المنصور (١٦٩ - ١٧٠ هـ)، والرشيد، هارون بن المهدي بن المنصور (١٧٠ - ١٩٣ هـ)، ويلاحظ قلة المفسرين في هذه الطبقة فلم أجد ممن تصدى للتفسير وكان له تفسير اجتهاديٌّ بارز سوى اثنين: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني (ت: ١٨٢ هـ)، وسفيان بن عيينة المكي (ت: ١٩٨ هـ) (٤)، وكذا الحال أيضًا ممن له مشاركة في التفسير، لعل من أعلامهم: عبد اللَّه بن المبارك (ت: ١٨١ هـ)، والفضيل بن عياض المكي (ت: ١٨٧ هـ) (٥).
أما طبقة صغار التابعين الذين كان أغلب وفياتهم في عهد كل من: الأمين، محمد بن هارون الرشيد (١٩٣ - ١٩٨ هـ)، والمأمون، عبد اللَّه بن هارون الرشيد (١٩٨ - ٢١٨ هـ)، فقد ندر التفسير الاجتهادي لديهم، حتى أني لم أجد فيهم إمامًا مبرزًا له آثار اجتهادية عديدة فيه سوى يحيى بن سلَّام القيرواني البصري الأصل (ت: ٢٠٠ هـ) (٦)، أما أغلب أعلامهم فقد اقتصروا على نقل تفسير السلف قبلهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم، وروايته وتدوينه؛ كعبد الرزاق الصنعاني (ت: ٢١١ هـ)، ومحمد بن يوسف الفريابي (ت: ٢١٢ هـ)، وآدم بن أبي إياس (ت ٢٢٠ هـ).