موسوعة التفسير المأثور
علقمة بن قيس (ت: ٦٢ هـ)، ومسروق بن الأجدع (ت: ٦٣ هـ)، والشعبي (ت: ١٠٥ هـ)، والحسن البصري (ت: ١١٠ هـ)، وقتادة (ت: ١١٧ هـ).
وقد عارض هذا المصطلح بعض المتخصصين (١)، ورأى البعض ألا مشاحة في الاصطلاح (٢)، وأكثر المعاصرين على الأخذ به، بل إن منهم من زاد عليه وفزع أحكامًا ومناهج خُصَّت بها كل مدرسة، على نحو المذاهب الفقهية، ثم أورد مفارقات بين بعض من ينتمي إلى هذه المدارس ويخالفها إلى منهج مدرسة أخرى، وبدل أن يدرس أصل المصطلح ويناقشه أخذ يعلل لمخالفة ذلك الشخص لمنهج مدرسته، بكونه رحل أو احتك بالمدرسة الأخرى.
وفي أصل هذا التقسيم ملاحظات أودت إلى نحو تلك المفارقات، ولعلنا نناقش ذلك في النقاط التالية:
١ - من المعلوم أن المدارس أو المذاهب تمتد لأجيال وقرون كما هو الحال في مدرستي النحو، أو المذاهب الفقهية، لكن بالنظر إلى ما عُرف بمدارس التفسير نجد أن امتدادها لا يتجاوز طبقتين من طبقات التابعين، فما عُرف بالمدرسة الكوفية وتهيبها من التفسير كان في طبقة كبار التابعين وبعض أواسطهم، ثم اضمحل ذلك المنهج في الطبقات التي تلتهم كأبي صالح والسدي، وكذا أتباعهم كالكلبي، وهكذا الحال فيما يعرف بالمدرسة المدنية فقد جاء في أواخر عهد التابعين منهم من توسع في التفسير واجتهد فيه كمحمد بن كعب القرظي (ت: ١١٧ هـ)، وزيد بن أسلم (ت: ١٣٦ هـ)، ثم كان ذلك ظاهرًا في طبقة أتباع التابعين خصوصا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت: ١٨٢ هـ).
٢ - لم يتضح مؤسس مدرسة المدينة ولا تلاميذها (٣).