Skip to content

الفقه الأكبر ما فطر الله عليه الناس

الفقه الأكبر

أبو حنيفة

Printed page ٣١

مَا فطر الله عَلَيْهِ النَّاس

خلق الله تَعَالَى الْخلق سليما من الْكفْر وَالْإِيمَان ثمَّ خاطبهم وامرهم ونهاهم فَكفر من كفر بِفِعْلِهِ وإنكاره وجحوده الْحق بخذلان الله تَعَالَى إِيَّاه وآمن من آمن بِفِعْلِهِ وَإِقْرَاره وتصديقه بِتَوْفِيق الله تَعَالَى إِيَّاه ونصرته لَهُ أخرج ذُرِّيَّة آدم من صلبه فجعلهم عقلاء فخاطبهم وَأمرهمْ بِالْإِيمَان ونهاهم عَن الْكفْر فأقروا لَهُ بالربوبية فَكَانَ ذَلِك مِنْهُم إِيمَانًا فهم يولدون على تِلْكَ الْفطْرَة وَمن كفر بعد ذَلِك فقد بدل وَغير وَمن آمن وَصدق فقد ثَبت عَلَيْهِ وداوم