Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية فصل وقضى بأن الله كان معطلا والفعل ممتنع بلا إمكان ثم استحال وصار مقدورا له من غير أمر قام بالديان بل حاله سبحانه في ذاته قبل الحدوث وبعده سيان

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ١/ ٨٢

الْفِعْل هُنَالك وَلَا بُد من حَال متجددة أَو نِسْبَة لم تكن وَذَلِكَ ضَرُورَة إِمَّا فِي الْفَاعِل أَو فِي الْمَفْعُول أَو فِي كليهمَا واذا كَانَ كَذَلِك فَتلك الْحَال المتجددة إِذا أَوجَبْنَا أَن لكل حَال متجددة فَاعِلا فَلَا بُد أَن يكون الْفَاعِل لَهَا إِمَّا فَاعل آخر فَلَا يكون ذَلِك الْفَاعِل هُوَ الاول وَلَا يكون مكتفيا بِفِعْلِهِ بِنَفسِهِ بل بِغَيْرِهِ وَإِمَّا أَن يكون الْفَاعِل لتِلْك الْحَال الَّتِي هِيَ شَرط فِي فعله هُوَ نَفسه وَلَا يكون ذَلِك الْفِعْل الَّذِي فرض صادرا عَنهُ أَولا بل يكون فعله لتِلْك الْحَال الَّتِي هِيَ شَرط فِي الْمَفْعُول قبل فعله الْمَفْعُول وَهَذَا لَازم كَمَا ترى ضَرُورَة الا أَن يجوز مجوز أَن من الاحوال الْحَادِثَة فِي الفاعلين مَا لَا يحْتَاج الى مُحدث وَهَذَا بعيد إِلَّا على قَول من يجوز أَن هَهُنَا أَشْيَاء تحدث من تلقائها وَهُوَ قَول الاوائل من القدماء الَّذين أَنْكَرُوا الْفَاعِل وَهُوَ قَول بَين سُقُوطه بِنَفسِهِ انْتهى كَلَامه وَالْمَقْصُود من كَلَامه مَا ذكره فِي رد حجَّة الْمُتَكَلِّمين على جَوَاز تراخي الاثر عَن الْمُؤثر قَالَ النَّاظِم ﵀

... وَقضى بِأَن النَّار لم تخلق وَلَا

جنَّات عدن بل هما عدمان ... فاذا هما خلقا ليَوْم معادنا

فهما على الاوقات فانيتان ... وتلطف العلاف من أَتْبَاعه

فَأتى بضحكة جَاهِل مجان ... قَالَ الْغناء يكون فِي الحركات لَا

فِي الذَّات وَاعجَبا لذا الهذيان ... أيصير أهل الْخلد فِي جناتهم

وجحيمهم كحجارة الْبُنيان ...