Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية فصل وقضى بأن الله كان معطلا والفعل ممتنع بلا إمكان ثم استحال وصار مقدورا له من غير أمر قام بالديان بل حاله سبحانه في ذاته قبل الحدوث وبعده سيان

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ١/ ٧١

وَعِنْدهم أَن ايمان النَّاس سَوَاء وَأَن الايمان لَا يتفاضل بل ايمان أصدق النَّاس وأبرهم كَإِيمَانِ افسقهم وأفجرهم وَلِهَذَا قَالَ النَّاظِم

... وَالنَّاس فِي الايمان شَيْء وَاحِد ... كالمشط عِنْد تماثل الاسنان ...

ثمَّ قَالَ على سَبِيل الالزام فاسأل ابا جهل وشيعته واسأل الْيَهُود وَثَمُود وَعَاد وَقوم نوح وابليس وَقوم لوط وَفرْعَوْن وَقَارُون وهامان أَي إِن جَمِيع هَؤُلَاءِ معترفون بالخالق ﷾ فاذا كَانَ الايمان هُوَ التَّصْدِيق كَمَا زعمت الْجَهْمِية فليبشر هَؤُلَاءِ أَن لَيْسَ فيهم كَافِر على مَذْهَب الْجَهْمِية لأَنهم مصدقون بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَالله أعلم

فصل ... وَقضى بِأَن الله كَانَ معطلا وَالْفِعْل مُمْتَنع بِلَا إِمْكَان ... ثمَّ اسْتَحَالَ وَصَارَ مَقْدُورًا لَهُ من غير أَمر قَامَ بالديان ... بل حَاله سُبْحَانَهُ فِي ذَاته قبل الْحُدُوث وَبعده سيان

...

قَوْله وَقضى الخ قَالَ فِي (النِّهَايَة (قد تكَرر فِي الحَدِيث ذكر الْقَضَاء وَأَصله الْفَصْل وَالْقطع يُقَال قضى يقْضِي قَضَاء فَهُوَ قَاض إِذا حكم وَفصل وَقَضَاء الشَّيْء احكامه وامضاءه والفراغ مِنْهُ فَيكون بِمَعْنى الْخلق وَقَالَ الازهري الْقَضَاء فِي اللُّغَة على وُجُوه مرجعها الى انْقِطَاع الشَّيْء واتمامه وكل مَا أحكم علمه أَو أتم أَو حتم أَو أُدي أَو أوجب أَو أعلم أَو أنفذ اَوْ امْضِي قَالَ وَقد جَاءَت هَذِه الْوُجُوه كلهَا فِي الاحاديث