Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية من ذا الذي منا إذا أشباههم إن كنت ذا علم وذا عرفان قال الخوارج للرسول اعدل فلم تعدل وما ذي قسمة الديان

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ٢/ ٦٥

المثبتة بِمَا هُوَ وَصفهم وَذَلِكَ أَنهم سلوا السيوف على السّنة وَأَهْلهَا وَخَرجُوا عَلَيْهِم كخروج الْخَوَارِج على الامة لَكِن الْخَوَارِج مَعَ بغيهم وطغيانهم كفرُوا فساق المللة واما هم فَكَفرُوا من اتبع الْكتاب وَالسّنة فَيَقُول النَّاظِم فَمن يلحاني أَي يُنَازعنِي إِن قلت إِن الْخَوَارِج خير وَأهْدى مِنْكُم وشتان بَيْنكُم وَبينهمْ لانكم تكفرون بِاتِّبَاع السّنة وَتَقْدِيم النُّصُوص على غَيرهَا وهم يكفرون بِالذنُوبِ والمعاصي وَإِذ قُلْتُمْ تأولنا فهم كَذَلِك تأولوا كلاكما فئتان باغيتان وَلَكِن زدتم عَلَيْهِم بالتعطيل والتحريف والتبديل والبهتان وهم تميزوا عَنْكُم بالإثبات والتصديق وَالْخَوْف من الله أفلكم على تأويلكم أَجْرَانِ إِذْ لَهُم على تأويلهم وزران وحاشا رَسُول الله من هَذَا الحكم بل انتم وهم فِي حكمه سيان وَمَعَ هَذَا فكلاكما مُخَالف للنَّص وَلَكِن بَيْنكُمَا فرق كثير لأَنهم خالفوا نصا لنَصّ آخر لما لم يفهموا التَّوْفِيق بَين النُّصُوص وَأما أَنْتُم فخالفتم النُّصُوص بالعدوان والشبه الَّتِي مَا نزل الله بهَا من سُلْطَان وهم أَيْضا قدمُوا مَا فهموه من الْقُرْآن على الحَدِيث وَأما أَنْتُم فخالفتم الْقُرْآن والْحَدِيث وقدمتم عَلَيْهِمَا آراء الرِّجَال فهم اقْربْ مِنْكُم إِلَى الاسلام وَالله يحكم بَيْنكُم وَبينهمْ يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ الْعَلِيم الْحَكِيم وَمَعَ هَذَا فَنحْن مِنْكُم وَمِنْهُم برَاء إِلَّا من هدى وَبَيَان

ثمَّ شرع النَّاظِم فِي بَيَان الموازنة بَينهم وَبَين الْخَوَارِج وترجيح الْخَوَارِج عَلَيْهِم فَقَالَ ... فاسمع إِذا قَول الْخَوَارِج ثمَّ قو ل خصومنا واحكم بِلَا ميلان

من ذَا الَّذِي منا إِذا أشباههم ... إِن كنت ذَا علم وَذَا عرفان ... قَالَ الْخَوَارِج للرسول اعْدِلْ فَلم ... تعدل وَمَا ذِي قسْمَة الديَّان

...