Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية وعلى للاستعلاء فهي حقيقة فيه لدى أرباب هذا الشان

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ٢/ ٣٤

سم من الْكَرم والعروش الْأَبْنِيَة وعرش الْبَيْت سقفه وَلَا العروش الَّتِي هِيَ الْبيُوت من سقف وَنَحْوه وَهَذَا بِحَمْد الله من أظهر المعارف الَّتِي لَا تحْتَاج الى الاسهاب والاطناب

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... وَكَذَا اسْتَوَى الْمَوْصُول بالحرف الَّذِي ... ظهر المُرَاد بِهِ ظُهُور بَيَان ... لَا فِيهِ إِجْمَال وَلَا هُوَ مفهم ... للاشتراك وَلَا مجَاز ثَانِي

تركيبه مَعَ حرف الاستعلاء نَص فِي الْعُلُوّ بِوَضْع كل لِسَان ... فاذا تركب مَعَ الى فالقصد مَعَ ... معنى الْعُلُوّ لوضعه بِبَيَان ... وَإِلَى السَّمَاء قد اسْتَوَى فمقيد ... بِتمَام صنعتها مَعَ الاتقان

لَكِن على الْعَرْش اسْتَوَى هُوَ مُطلق ... من بعد مَا قد تمّ بالاركان

لكنما الجهمي يقصر فهمه عَن ذَا فَتلك مواهب المنان ... فاذا اقْتضى وَاو الْمَعِيَّة كَانَ مَعْنَاهُ استواه مقدم وَالثَّانِي

فاذا أَتَى من غير حرف كَانَ مَعْنَاهُ الْكَمَال فَلَيْسَ ذَا نُقْصَان ... لَا تلبسوا بِالْبَاطِلِ الْحق الَّذِي ... قد بَين الرَّحْمَن فِي الْفرْقَان

...

وعَلى للاستعلاء فَهِيَ حَقِيقَة ... فِيهِ لَدَى أَرْبَاب هَذَا الشان

...

أما الاسْتوَاء الْمُطلق فَلهُ عدَّة معَان فَإِن الْعَرَب تَقول اسْتَوَى كَذَا أَي انْتهى وكمل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَلما بلغ أشده واستوى﴾ الْقَصَص وَتقول اسْتَوَى وَكَذَا نَحْو قَوْلهم اسْتَوَى المَاء والخشبه واستوى اللَّيْل