Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية فصل

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ١/ ٤٢٢

حَاصِل هَذِه الابيات أَن محبَّة الله تَعَالَى عنْدكُمْ عين إِرَادَته فَلَا يظْهر وَجه اخْتِصَاص العند بِالْمَلَائِكَةِ لأنكم إِن قُلْتُمْ إِن المُرَاد بالعندية التكوين فإبليس وَجِبْرِيل كِلَاهُمَا عِنْد الله مخلوقان مكونان فَلَا يبْقى لتخصيص بالعندية معنى وان قُلْتُمْ إِن المُرَاد بالعندية عندية الْمحبَّة فَهُوَ أَيْضا لَا يَصح بِنَاء على قَوْلكُم لِأَن الْمحبَّة عنْدكُمْ هِيَ الْمَشِيئَة نَفسهَا وَجِبْرِيل وإبليس فِي نفس الْمَشِيئَة متساويان

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى

فصل

... هَذَا وحادي عشرهن اشارة ... نَحْو الْعُلُوّ بأصبع وبنان

لله ﷻ لَا غَيره ... إِذْ ذَاك اشراك من الانسان

وَلَقَد أَشَارَ رَسُوله فِي مجمع الْحَج الْعَظِيم بموقف الغفران ... نَحْو السَّمَاء بأصبع قد كرمت

مستشهدا للْوَاحِد الرَّحْمَن ... يَا رب فاشهد انني بلغتهم

وَيُشِير نحوهم لقصد بَيَان ... فغدا البنان مرفعا ومصوبا

صلى عَلَيْك الله ذُو الغفران ... أدّيت ثمَّ نصحت إِذْ بلغتنا

حق الْبَلَاغ الْوَاجِب الشكران ...

هَذَا هُوَ الدَّلِيل الْحَادِي عشر من أَدِلَّة علو الله تَعَالَى على خلقه وَهُوَ إِشَارَته ﷺ بِأُصْبُعِهِ نَحْو السَّمَاء وينكبها الى النَّاس وَيَقُول (اللَّهُمَّ اشْهَدْ (