Skip to content

الديباج لأبي عبيدة المدركو الأوتار في الجاهلية ثلاثة

الديباج لأبي عبيدة

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Printed page ١٠٨

فلما نزلوا بعض المنازل راجعين نحروا جزوراً فأكلوا وقالوا: ظللوا البقية فقال بيهس: لكن بثباً لحم لا يلظلل وثبا: موضع، فذهب مثلا، يعني أجساد من قتل من إخوته وقومه، فلطمه بعضهم وجعل يدخل رجله في يدي سرباله فقال بعضهم: لا تلبس هذا اللبس وعلمه كيف يلبس؟ وكانوا يرون أن به طوفة فقال: ألبس لكل دهر لبوسه فلطمه بعضهم، فقال بيهس: لو نكلت عن الأولى لم تعد الثانية. فقال بعضهم: إن مجنون بني فزارة ليتعرض للقتل فخلو عنه فلما أتى أهله جعل نساؤه يتحفنه، فقال: يا حبذا التراث لولا الذلة فاجتمع عليه الغم مع ما به من قلة العقل، وجعلت أمه تعاتبه فيشد عليه ذلك منها، فقالت: لو كان فيك خير لقتلت مع أهل بيتك، قال: لو كان الخيار إليك لاخترت فجمع جمعا وغزا القوم ومعه خال له فوجدوهم