الديباج لأبي عبيدة
Printed page ١٠٧
حتى أتى ببني الأحرار يحملهم … حملا لعمري لقد أسرعت إرقالا
ومثل كسرى وباذان الجنود له … ومثل وهرز يوم الجيش إضلالا
لله درهم من عصبة خرجوا … ما إن رأينا لهم في الناس أمثالا
غلباً جحا جحة بيضاً مرازبة … أسداً ترقص في الغيضات أشبالا
يرمون عن شدف كأنها غبط … في زمخر يعجل المرمى إعجالا
أرسلت أسداً على سود الكلاب فقد … أمسي شريدهم في الأرض ضلالا
فاشرب هنيئاً عليك التاج مرتفقاً … في رأس غمدان داراً منك محلالا
قصر بناه أبوك القيل ذو يزن … ما إن رأينا له في الأرض أشكالا
منطعاً بالرخام المستزاد له … في كل ركن رأينا منه تمثالا
ثم أظلل الملء إذ شالت نعامتهم … وأسبل اليوم في برديك إسبالا
تلك المكارم لاقعبان من لبن … شيباً بماء فعادا بعد أبوالا
أما بيهس فإن أقواما أربعة غزوا فأتوا على إخواته وأهل بيته وأسروه،