الديباج لأبي عبيدة
Printed page ٩٥
والقعقاع بن معبد بن زرارة. وكان خالد بن مالك النهشلي أراد حاجباً حين دعا إلى المنافرة، وكان حاجب أحلم قومه فأبي فبلغ ذلك القعقاع بن معبد فأتاه فقال: هلم إلي أنا أنافرك ودع الشيخ فقال: أنافرك عن ندينا، فقال القعقاع: لا بل عن الآباء والأبدان. فقال: خالد بن مالك: قم فتنافرا إلى ربيعة بن حذار الأسدي. فقال حاجب للقعقاع: يا ابن أخي قد كرهت ما صنعت ولكن هذه ثلاثمائة بعير فاركبها فأطعم واعقر واعبط للنفور مائة. وكانوا كذلك يفعلوا في الجاهلية. فخرج القعقاع وتبعه أبو زرارة، وخرج خالد بن مالك: وتبعه سلمى بن جندل بن نهشل، فتحاكما إلى ربيعة بن حذار فجهد أن يتكافآ فأبيا. وكان عدلاً عاقلاً.
فقال النهشلي: أطعمت في جدب من أكل، وأعطيت يوماً من سأل، وطعنت فارساً فشككت فخذيه.