Skip to content

الديباج لأبي عبيدة المتنافرون في الجاهلية ثلاثة

الديباج لأبي عبيدة

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Printed page ٩٤

واحرباه؟ هذا والله شعر أبي بصير، فلما توعد علقمة الأعشى وزاد فيها:

شاقتك من قتلة أطلالها. . . . إلى آخر القصيدة

وقال في كلمته التي فيها:

وما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم … وبحرك ساج لا يواري الدعامصا

كلا أبويكم كان فرعا دعامة … ولكنهم زادوا وأصبحت ناقصا

وأسلم هرم بن قطبة الفزاري فقال له عمر ﵀ حين وفد عليه: لمن كنت حاكماً؟ فقال: أعفني يا أمير المؤمنين فو الله لو أظهرت اليوم شيئاً لعادت الحكومة جذعة. قال: صدقت بهذا العقل حكمت بدر. قال: والله لناس يرون أنه قال لعلقمة: والله لبيان عامر أشهر منكم في العرب. وقال لعامر: أتنافر علقمة وأنت أعور عاقر، لا والله ما رآهما ولا رأياه، ولئن شئت لتسمعن قائلاً يقول: أنتما كركبتي الجمل الأدرم. ولو قال هذا لادعي كل واحد منهما أنه المعني ولتفانا جذماهما ولكنهما قد تهاترا ببابه فحكاه من لا يعلم عن من لا يعلم عن هرم. يقول: تنافر فنفر فلان فلاناً، والحاكم ينفر أفضلهما.