Skip to content

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الأول

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Printed page ٦٦

الْبَحْث الثَّانِي النَّهْي عَن الشَّيْء يَنْقَسِم ظَاهرا إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهَا مَا يرجع إِلَى ذَات الْمنْهِي عَنهُ كالكذب وَالظُّلم وَنَحْوهمَا وَثَانِيها مَا يرجع إِلَى غَيره كالنهي عَن البيع وَقت النداء وَعَن النجش وَمَا أشبههما وَثَالِثهَا مَا يرجع إِلَى وصف الْمنْهِي عَنهُ كَصَوْم يَوْم النَّحْر وَبيع الربويات على الْوَجْه الْمنْهِي عَنهُ وَالْوَطْء فِي حَالَة الْحيض وَالطَّلَاق فِيهِ أَيْضا

فالصوم من حَيْثُ انه صَوْم مَشْرُوع لَكِن من حَيْثُ إِيقَاعه فِي يَوْم الْعِيد مَنْهِيّ عَنهُ وَالْبيع مَشْرُوع من حَيْثُ الْجُمْلَة لَكِن من حَيْثُ إِيقَاعه انه وَقع مَقْرُونا بِشَرْط فَاسد أَو بِزِيَادَة فِي المَال الرِّبَوِيّ مَمْنُوع وَكَذَلِكَ الْوَطْء وَالطَّلَاق حَالَة الْحيض وَفِيهِمَا نظر يَأْتِي التَّنْبِيه عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْعُلَمَاء مُخْتَلفُونَ فِي الحكم بِالْفَسَادِ وَعَدَمه فِي هَذِه الْأَقْسَام كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وينقسم أَيْضا من وَجه آخر إِلَى مَا يتَعَلَّق بالعبادات وَمَا يتَعَلَّق بالمعاملات وكل مِنْهُمَا يَنْقَسِم إِلَى الْأَقْسَام الثَّلَاثَة الأولى