Skip to content

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الأول

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Printed page ٦٤

لَا خلاف فِيهِ وَذَلِكَ ظَاهر إِذْ لَا مَانع من الِاعْتِدَاد بالشَّيْء مَعَ كَونه مَكْرُوها وَلذَلِك قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم بِصِحَّة الصَّلَاة فِي الْحمام وأعطان الْإِبِل وَنَحْوهمَا مَعَ القَوْل بكراهتها وَقد وَقع فى كَلَام الشَّيْخ أبي عَمْرو بن الصّلاح رَحمَه الله تَعَالَى مَا يُنَافِي هَذَا فَإِن أَصْحَابنَا اخْتلفُوا فِي النَّهْي عَن الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الْخَمْسَة هَل هُوَ للتَّحْرِيم أَو للتنزيه

وَالأَصَح عِنْد الْجُمْهُور أَنه للتَّحْرِيم ثمَّ ذكرُوا وَجْهَيْن فِي أَنَّهَا إِذا أحرم بهَا فِي هَذِه الْأَوْقَات هَل تَنْعَقِد أم لَا وَالأَصَح أَنَّهَا لَا تَنْعَقِد كَالصَّوْمِ فِي يَوْم الْعِيد فَالَّذِي يظْهر أَن هذَيْن الْوَجْهَيْنِ مفرعان على أَن النَّهْي للتَّحْرِيم أَو للتنزيه وَلذَلِك اتّفق التَّصْحِيح على أَنه للتَّحْرِيم وَأَنَّهَا لَا تَنْعَقِد