Skip to content

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الثاني

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٠٥

شَرَائِطه كَمَا تقدم وَمِثَال الثَّانِي حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ أَنه أكل ثوما ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى مَعَ النَّبِي ﷺ فَوجدَ مِنْهُ ريح الثوم فَقَالَ من أكل من هَذِه البقلة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا حَتَّى يذهب رِيحهَا فَأخذ الْمُغيرَة بيد النَّبِي ﷺ فَأدْخلهَا فِي صَدره فَوَجَدَهُ معصوبا من الْجُوع فَقَالَ ﷺ إِن لَك عذرا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فَهَذِهِ الْقَرِينَة وَهِي عدم أمره ﷺ الْمُغيرَة بِإِعَادَة الصَّلَاة ولبسطه عذره دلّت فِي الحَدِيث على أَن هَذَا النَّهْي غير مُقْتَض للْفَسَاد

وَمثله أَيْضا قَوْله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث وَلَا يجهل فَإِن سبه أحد فَلْيقل إِنِّي صَائِم وَفِي بعض طرقه لَا تساب وَأَنت صَائِم