Skip to content

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الثاني

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Printed page ٨٣

أَنه لَا يَقْتَضِي فَسَادًا وَلَا صِحَة

وَأَنه يَقْتَضِي الصِّحَّة كَمَا قَالَه أَبُو حنيفَة وانه يَقْتَضِي الْفساد فِي الْعِبَادَات دون الْمُعَامَلَات وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْخطاب الْحَنْبَلِيّ فِي كِتَابه الْهِدَايَة النَّهْي يدل على فَسَاد الْمنْهِي فِي رِوَايَة جمَاعَة يَعْنِي عَن الإِمَام أَحْمد ﵀ فَهَذَا كَلَام من وقفت عَلَيْهِ من المصنفين فِي إِطْلَاق الْخلاف أَولا فِي الْمَسْأَلَة من غير تَقْيِيد

وَالْقسم الثَّانِي من قيد مَحل الْخلاف فِي كَلَامه بِبَعْض الصُّور فَقَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى اخْتلفُوا فِي أَن النَّهْي عَن البيع وَالنِّكَاح والتصرفات المفيدة للْأَحْكَام هَل يَقْتَضِي فَسَادهَا فَذهب الجماهير إِلَى أَنه يَقْتَضِي فَسَادهَا وَذهب قوم إِلَى أَنه إِن كَانَ نهيا عَنهُ لعَينه دلّ على الْفساد وَإِن كَانَ لغيره فَلَا وَالْمُخْتَار أَنه لَا يَقْتَضِي الْفساد ثمَّ اخْتَار بعد ذَلِك فِي مَسْأَلَة أُخْرَى أَن النَّهْي عَن الْعِبَادَات يَقْتَضِي فَسَادهَا وَلم ينْقل فِيهِ خلافًا