Skip to content

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الثاني

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Printed page ٧٨

وَنقل عَن طَائِفَة من الْمُتَكَلِّمين أَن النَّهْي إِن كَانَ لِمَعْنى يخص الْمنْهِي عَنهُ كَالصَّلَاةِ فِي الْبقْعَة النَّجِسَة فَإِنَّهُ يَقْتَضِي فَسَاد الْمنْهِي عَنهُ فَإِن النَّهْي إِنَّمَا كَانَ لِمَعْنى يخْتَص بِالصَّلَاةِ وَهِي النَّجَاسَة أَلا ترى أَنه فِي غير الصَّلَاة لَا يمْنَع من الْجُلُوس فِي الْبقْعَة النَّجِسَة وَإِن كَانَ لِمَعْنى لَا يخص الْمنْهِي عَنهُ فَلَا يَقْتَضِي فَسَاده كَالصَّلَاةِ فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة لِأَنَّهُ نهي عَن الْغَصْب وَذَلِكَ لَا يخص الصَّلَاة

وَنقل عَن بعض الْعلمَاء أَنه إِذا كَانَ النَّهْي عَن فعل فَإِذا فعل الْمنْهِي عَنهُ أخل بِشَرْط من شَرَائِطه أَو ركن من أَرْكَانه كالنهي عَن الصَّلَاة من غير طَهَارَة دلّ على فَسَاده وَإِلَّا فَلَا كالنهي عَن البيع وَقت النداء انْتهى

وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ من الْمَالِكِيَّة النَّهْي عَن الشَّيْء يَقْتَضِي فَسَاد الْمنْهِي عَنهُ وَبِهَذَا قَالَ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد يَعْنِي عبد الْوَهَّاب وَجُمْهُور أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَبِه قَالَ الشَّيْخ أَبُو بكر بن فورك