تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد
Printed page ١٦٠
يجوز تعلق الْأَمر بهَا بِاعْتِبَار كَونهَا صَلَاة وَتوجه النَّهْي إِلَيْهَا بِاعْتِبَار كَونهَا غصبا فَقَالَ جُمْهُور أَصْحَابنَا الأشعرية وَأكْثر الْفُقَهَاء كالشافعية وَالْحَنَفِيَّة وَجُمْهُور الْمَالِكِيَّة أَنه تصح الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة على معنى أَن الْآتِي بهَا يكون آتِيَا بالمأمور بِهِ وَيسْقط عَنهُ الطّلب بِفِعْلِهَا وَإِن كَانَ عَاصِيا من جِهَة لبثه فِي الْمَغْصُوب
وَذهب أَحْمد بن حَنْبَل وَأَصْحَابه وَأهل الظَّاهِر بأسرهم إِلَى أَنَّهَا لَا تصح وَبِه قَالَ الجبائي وَابْنه من الْمُعْتَزلَة والزيدية وَآخَرُونَ وَبَعْضهمْ نَقله رِوَايَة عَن مَالك
وَقَالَ الْمَازرِيّ شَذَّ بعض أَصْحَاب مَالك وَهُوَ اصبغ فَقَالَ