Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١١٣

هَذَا بَاب طريف جدا وَقد تولدت مِنْهُ بَين النَّاس أَنْوَاع كَثِيرَة من الْخلاف وَهُوَ بَاب يحْتَاج الى تَأمل شَدِيد وحذق بِوُجُوه الْقيَاس وَمَعْرِفَة تركيب الْأَلْفَاظ وَبِنَاء بَعْضهَا على بعض وَذَلِكَ أَنَّك تَجِد الْآيَة الْوَاحِدَة رُبمَا استوفت الْغَرَض الْمَقْصُود بهَا من التَّعَبُّد فَلم تحوجك الى غَيرهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم﴾ و ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَأَطيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول﴾ فان كل وَاحِدَة من هَذِه الْآيَات قَائِمَة بِنَفسِهَا مستوفية الْغَرَض المُرَاد مِنْهَا من التَّعَبُّد وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة كَقَوْلِه ﵊ الزعيم غَارِم وَالْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ وَرُبمَا وَردت الْآيَة غير مستوفية