Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٠٧

وَقد توهم قوم أَن رب للتكثير حِين خَفِي عَلَيْهِم مَا ذَكرْنَاهُ ١٤ أَمن تدَاخل الْمعَانِي وَهَذِه غَفلَة شَدِيدَة لأَنا نجد الْمَدْح يخرج مخرج الذَّم والذم يخرج مخرج الْمَدْح وَلَا يخرجهما ذَلِك عَن موضوعهما الَّذِي وضعا عَلَيْهِ فِي أصل وضعهما كَمَا أَن الِاسْم الْعلم الَّذِي وضع فِي أصل وَضعه للخصوص قد يعرض لَهُ الْعُمُوم والنكرة الَّتِي وضعت فِي أصل وَضعهَا للْعُمُوم قد يعرض لَهُ الْخُصُوص وَلَا يبطل ذَلِك وضعهما الَّذِي وضعا عَلَيْهِ اولا وانما ذَلِك لِكَثْرَة الْمعَانِي وتداخلها وَاخْتِلَاف الْأَغْرَاض وتباينها فَمَتَى وجدت شَيْئا قد خَالف أَصله فَإِنَّمَا ذَلِك لسَبَب وغرض فيجت لَك أَن تبحث عَلَيْهِ وَلَا تتسرع الى بعض الْأُصُول دون تثبت وَتَأمل

فَمن مُشكل هَذَا الْبَاب قَول أبي كَبِير الْهُذلِيّ ... أزهير ان يشب القذال فإنني ... رب هيضل مرس لففت بهيضل ...

زُهَيْر هَهُنَا ترخيم زهيرة وَهِي ابْنَته فَلذَلِك فتح الرَّاء وَرب هَهُنَا مُخَفّفَة من رب