Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٠٢

كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَظن أَن لن نقدر عَلَيْهِ﴾ وَقَوله ﴿وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه﴾ أَي ضيق وَيجوز أَن يكون من الْقدر الَّذِي هُوَ الْقَضَاء فَيكون مَعْنَاهُ فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَليّ الْعَذَاب ليعذبني فَحذف الْمَفْعُول اختصارا كَمَا قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي ... حَتَّى لحقنا بهم تعدِي فوارسنا ... كأننا رعن قف يرفع الآلا ... أَرَادَ تعدِي فوارسنا الْخَيل وَقد يجوز أَن يكون قَوْله فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَليّ من الْقُدْرَة على الشَّيْء فان قيل كَيفَ يَصح هَذَا وَدخُول الشَّرْط عَلَيْهِ قد جعله من حيّز الْمُمكن الَّذِي يجوز أَن يكون وَيجوز أَلا يكون وَهَذِه خَاصَّة الشَّرْط أَلا ترى أَنَّك اذا قلت ان جَاءَنِي زيد أكرمته فممكن أَن يَقع ذَلِك وممكن أَلا يَقع وَهَذَا شكّ مَحْض فِي قدرَة الله تَعَالَى فَالْجَوَاب أَن الْعَرَب قد تسْتَعْمل ان الَّتِي للشّرط بِمَعْنى اذا كَمَا تسْتَعْمل اذا بِمَعْنى ان واذا تقع على