Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٩٤

أما الْأَمر الْوَارِد بِصِيغَة الْخَبَر فكقولهم حَسبك دِرْهَم فان صِيغَة الْكَلَام كصيغة قَوْلك أَخُوك منطلق وَأَبُوك زيد وَمَعْنَاهُ معنى الْأَمر لِأَن تَقْدِيره ليكفك دِرْهَم أَو اكتف بدرهم

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس ... وحسبك من غنى شبع وري ...

وَمن هَذَا قَوْلهم فِي الدُّعَاء غفر الله لزيد ورحمك الله وَسَلام عَلَيْك وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلين﴾ وانما الْمَعْنى لترضع الوالدات أَوْلَادهنَّ لِأَنَّهُ لم يخبرنا وانما أمرنَا

واما الْخَبَر الْوَارِد بِصِيغَة الْأَمر فكقولهم فِي التَّعَجُّب أحسن