Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٤٧

قَالَ قوم مَعْنَاهُ وفروا وكثروا وَقَالَ آخَرُونَ قصروا وانقصوا وكلا الْقَوْلَيْنِ لَهُ شَاهد من اللُّغَة

أما من ذهب الى التكثير فحجته قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى عفوا﴾ وَقَول جرير ... وَلَكنَّا نعض السَّيْف مِنْهَا ... بأسوق عافيات اللَّحْم كوم ... طزك ...

وَأما من ذهب الى الْحَذف وَالتَّقْصِير فحجته قَول زُهَيْر ... تحمل أَهلهَا مِنْهَا فبانوا ... على آثَار من ذهب العفاء ... فَهَذِهِ جملَة من اللَّفْظ الْمُشْتَرك الْوَاقِع على معَان مُخْتَلفَة متضادة