Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٤٦

وَيدل على صِحَة الْمَعْنيين جَمِيعًا قَوْله ﷺ ان الأسلام بَدَأَ غَرِيبا وَسَيَعُودُ غَرِيبا كَمَا بَدَأَ فطوبى للغرباء

والنأنأة عِنْد الْعَرَب الضعْف لَا يخص الصغر دون الْكبر

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس فِي ذَلِك ... لعمرك مَا سعد بخلة آثم ... وَلَا نأنأ يَوْم الْحفاظ وَلَا حصر ...

وتأوله أَبُو عبيد على أَنه أَرَادَ بِهِ أول الأسلام وَلَيْسَ فِي لفظ الحَدِيث مَا يَقْتَضِي ذَلِك على أَن بعض الروَاة قد روى فِي النأنأة الأولى فان كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَالْقَوْل مَا قَالَ أَبُو عبيد

وَمن هَذَا النَّوْع قَوْله ﷺ قصوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحى