Skip to content

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٨٤

لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]؛ فالمفلحون هم من اتَّبعوه ﵊، وساروا على نهجه، وعظَّموا أَمْرَه ونَهْيَه؛ ومن ذلك: تَرْك الخبائث والمُسْكِرات والمُخدِّرات والدُّخان، كُلُّها من الخبائث، كما أنَّ المَيْتَة والخنزير من الخبائث، فهكذا ما يضرُّ العَبْدَ، ويضرُّ عَقْلَه وبَدَنَه من أنواع المُسْكِرات والمُخدِّرات، وأنواع التدخين والحشيشة التي تَضرُّ متعاطيها ضرراً كبيراً، ينبغي للمؤمن أن يَحْذَر هذه الأمور، وأن يستعين بالله على تَرْكِها، وأن يستعمل كُلَّ ما يُعينُه على تَرْكِها، وأن يَحْذَر صُحْبَة أهلها ومجالستهم؛ لعلَّ الله يمنُّ عليه بالسلامة، والله المستعان

[الفتاوى الصوتية للشيخ ابن باز (الموقع)]

* * *

(٩٣٧) السؤال: حُكمُ تناول الإنسان المسلم شيئاً يَضُرُّ بصِحَّته، كالسجائر والتَّبْغ وغيرها، وما حُكْمُ الشرع في ذلك

؟

الجواب: يَحرُمُ على المسلم أن يتناول ما يَضرُّه؛ لأنَّ الله -جلَّ وعلا- أكرمَ الإنسان وأَمَرَه بما ينفعه، ونَهاهُ عمَّا يَضُرُّه؛ فالواجب عليه أن يبتعد عمَّا يضره؛ لقول الله جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، ولقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، ولقوله ﷺ: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ). فالمسلم يبتعد عمَّا يضرُّه من مأكول أو مشروب أو ملبوس أو مشموم أو غير ذلك، ومن جملة ذلك الدُّخان فإنَّه مُضرٌّ خبيثٌ يجب الحذر منه، والله سبحانه حَرَّم علينا الخبائث، وأباح الطيِّبات؛ قال ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾،