Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ٩٠٦) السؤال: ما يقول سيدنا وشيخنا ... في الزعفران والجوز الهندي ونوع من القات، هل [يحرم] قياسا على الحشيشة بجامع التفتير؛ لنهي النبي ﵌ عن كل مسكر ومفتر؟

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٨

حَدَّ فيه.

حُكْمُ البَنْجِ والزَّعْفَرانِ والجَوْزِ الهِنْديِّ

قال ابنُ رَسْلان: يقال: إنَّ الزَّعفران يُسْكِر إذا استُعمِل مُفْرداً، بخلاف ما إذا استُهلِك في الطعام، وكذا البَنْج شُرْبُ القليل من مائه يُزيل العَقْل، وهو حَرامٌ إذا زال العَقْلُ، لكن لا حَدَّ فيه ... انتهى.

وإذا ثبت أنَّ الزَّعفران مُسْكِرٌ إذا استُعمِل مُفْرداً -كما ذكره-؛ فيَحرُم استعماله مخلوطاً بغيره من الأطعمة وغيرها؛ لما تقدَّم أنَّ ما [أَسْكَر] كثيرُه فقليلُه حرامٌ، سواء كان مُفْرَداً أو مُختَلِطاً بغيره، وسواء كان يُقوِّي على الإسْكار بعد الخلط، أو لا يُقوِّي.

وأمَّا إذا لم يكن الزَّعفران ونحوه من جنس المُسْكِرات، بل من جنس المُفَتِّرات؛ فلا يَحرُم منه إلَّا ما وُجِد فيه ذلك المعنى؛ أعني التَّفتير بالعَقْل، ولا يَحرُم القليل منه، كما يُخلَط منه بين بعض الأطعمة؛ وذلك لأنَّ النَّبيَّ ﵌ حَرَّم المُفَتِّر، ولم يقل: ما أَفْتَرَ كثيرُه فقليلُه حرام. اللَّهُمَّ إلَّا أن يُقالَ: يَحْرُم قليل المُفَتِّر قياساً على قليل المُسْكِر؛ بجامع تحريم الكثير مِنْ كُلِّ واحدٍ منهما. ولكن هذا إنَّما يتمُّ بعد تصحيح هذا القياس، وعدم وجود فارقٍ يَقْدَح في صحَّته.

قال الإمام المهدي في (البحر) ما لفظه: وما أَسْكَر بأصل الخِلْقَة؛ كالحشيشة، والبَنْج، والجَوْزَة؛ فطاهرٌ، وعن بعضهم: نَجِسٌ. قلت: وهو القياسُ إنْ لم يَمْنَع إجماعٌ. انتهى ...

فهذا الكلام يدلُّ على أنَّ الأمور المذكورة مُسْكِرةٌ، وهكذا يدلُّ على ذلك قوله ﵀ في (الأزهار): والمُسْكِر وإن طُبِخَ إلَّا الحشيشة والبَنْج ونحوهما. وفَسَّرَهُ شارحُه بالجَوْز الهِنْديَّ والقُرَيط، وظاهر الاستثناء من المُسْكِر أنَّ الحشيشة وما معها مُسْكِرةٌ.

وقال الجلال في (ضوء النَّهار):