Skip to content

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٢٣

وعن سَوْدَة بنت زَمْعَة زوج النَّبيِّ ﷺ قالت: (مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، فَمَا زِلْنَا نَنْبُذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا).

وعن ابن عبَّاسٍ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ).

قلتُ: وفي روايةٍ له عن عبد الرَّحمن ابن وَعْلَة: (إنَّا نكُونُ بِالمَغْرِبِ وَمَعَنَا البَرْبَرُ وَالمَجُوسُ، نُؤْتَى بِالكَبْشِ قَدْ ذَبَحُوهُ، وَنَحْنُ لَا نَأْكُلُ ذَبَائِحَهُمْ، وَنُؤْتَى بِالسِّقَاءِ يَجْعَلُونَ فِيهِ الوَدَكَ (١). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: دِبَاغُهُ طَهُورُهُ).

وعن عائشة ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ المَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ). رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجَه والنَّسائيُّ. وفي روايةٍ عن عائشة قالت: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ جُلُودِ المَيْتَةِ، فَقَالَ: دِبَاغُهَا طَهُورُهَا) رواه الإمام أحمد والنَّسائيُّ.

وعن سَلَمَة بن المُحَبِّق ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِبَيْتٍ بِفِنَائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَاسْتَقَى، فَقِيلَ: إِنَّها مَيْتَةٌ، فَقَالَ: ذَكَاةُ الأَدِيمِ دِبَاغُهُ) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنَّسائيُّ.

وأمَّا حديث ابن عُكَيْمٍ فقد طَعَنَ بعضُ النَّاس فيه بكَوْنِ حامِلِه مجهولاً، ونحو ذلك ممَّا لا يَسوغُ رَدُّ الحديث به. قال عبد الله بن عُكَيمٍ: (أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ: أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ) رواه الإمام أحمد -وقال: ما أصلَحَ إسنادَه-، وأبو داود وابن ماجَه والنَّسائيُّ والتِّرمذيُّ، وقال: حديثٌ حسنٌ.

وأجاب بعضُهم عنه بأنَّ الإهاب اسمٌ للجِلْد قبل الدِّباغ، كما نقل ذلك النَّضرُ بن شُمَيْل وغيرُه من أهل اللُّغة. وأمَّا بعد الدَّبغ فإنَّما هو أَديمٌ؛ فيكون