Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ٨٤٤) السؤال: أنا أصلي وعلى ملابسي بعض من دم المواشي، وهذا بسبب ظروف العمل؛ فهل هذا يبطل الصلاة؟

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٠٦

ثيابهم أو أبدانهم أو مكان صلاتهم أن يُبادروا بتطهيرها؛ لأنَّ رسول الله ﷺ كان هذا هَدْيُه؛ فإنَّه (أُتِي بِصَبِىٍّ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ المَاءَ). وكذلك لَمَّا (بَالَ الأَعْرَابيُّ فِي المَسْجِدِ فَأَمَر النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ)؛ فهذا دليل على أنَّ المرء ينبغي له أن يُطهِّر مكان صلاته وثيابه، وكذلك بدنه ممَّا أصابه من النجاسة فوراً؛ لئلَّا تبقى هذه الأشياء نَجِسَةً، ولأنَّه يُخشَى أن يَنْسَى فيصلِّي فيها.

فعلى كُلِّ حال؛ الذي ينبغي للمرء أن يُبادر بتطهير ثيابه وبدنه ومكان صلاته من النَّجاسة.

[فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (٣/ ٣١٥ - ١٧)]

* * *

(٨٤٤) السؤال: أنا أُصلِّي وعلى ملابسي بعضٌ من دَمِ المَوَاشي، وهذا بسبب ظروف العَمَل؛ فهل هذا يُبْطِل الصَّلاة

؟

الجواب: إذا كان هذا الدَّم من المواشي بعد الذَّبْح وخروج النَّفْس فإنَّه يكون طاهراً؛ لأنَّ الدَّم الذي يبقى في اللَّحم والعُرُوق بعد موت المُذَكَّاة طاهرٌ وحلالٌ.

وأمَّا إذا كان هذا الدَّم من البهيمة وهي حيَّةٌ، أو كان هو الدَّم المَسْفوح الذي يكون عند الذَّبْح، فإنَّه نَجِسٌ؛ لقول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]؛ ﴿فَإِنَّهُ﴾ أي: هذا الشيء؛ فالضمير عائد على الضمير المستتر في قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ﴾، وليس عائداً على قوله: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾، بل هو عائد على المستثنى كُلِّه، وتقدير الآية: إلَّا أن يكون الشيء المُحرَّم الذي يَطْعَمُه مَيْتةً، أو دَماً مَسْفوحاً، أو لحم خنزير، فإنَّ ذلك الشيء يكون نَجِساً ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ أي: نَجِسٌ.