موسوعة صناعة الحلال
ورُمِيَ بآلةٍ قَطَعَت ذَنَبَه، وتحرَّك ومات؛ فهل لا يُؤكَل؟
الجواب: إنَّه مَيْتةٌ لا يُؤكَل، وفي (شرح المجموع) -وشبَّه في عدم الأَكْل فقال-: كالحيوان المُتردِّي إنسيًّا كان أو وحشيًّا؛ أي السَّاقط بحُفْرةٍ فلا يُؤكَل بالعَقْر؛ لأنَّه ليس صيداً حينئذٍ اهـ.
[فتاوى ابن عِلّيش (١/ ١٨٥)]
* وانظر: فتوى رقم (٤٢٤)
* * *
ثانياً: النَّحْر:
النَّحْرُ والذَّبْحُ في بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ
(٦٨٨) السؤال: هل ينبغي النَّحْر في الإبل، والذَّبْح في غيره، أم لا
؟
الجواب: الإبل تُنْحَر وجوباً، وتُذْبَح لضرورةٍ، فإن ذُكَّت لغير ضرورةٍ لم تُؤكَل. والغنم والطَّير -ولو نَعامةٌ- تُذْبَح وجوباً، فإن نُحِرَ شيءٌ من ذلك اختياراً -ولو ساهياً- لم يُؤكَل، ووقوع الذَّبْح محلَّ النَّحْر، ووقوع النَّحْر محلَّ الذَّبْح لضرورةٍ من وقوع في مَهْواةٍ مثلاً، أو عدم ما يُنْحَر به، جائزٌ.
والبقر يجوز فيه الأمران من غير ضرورةٍ؛ لأنَّه رُوِي أنَّه ﵊ نَحَرَ عن أزواجه البقر. ومن البَقَرِ الجاموس، وبقر الوَحْش حيث قُدِرَ عليه، والخَيْل على القول بحِلِّ أَكْلِه كالبقر؛ أي: فيجوز فيها الأمران، ويُنْدَب الذَّبْح. والبِغال والحَمير