Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ٦٨٠) السؤال: ما حكم استعمال أسلحة نارية عسكرية مثل الرشاشات، وهو ما يخالف قوانين الصيد، وتنظيم رحلات صيد للزوار والسياح من خارج البلاد، مع العلم أن قوانين الصيد في البلاد تحدد مواسم محددة الأيام والتواريخ؟

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٧٣

الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمَّا بعد: فلا يجوز الصيد لمجرَّد المتعة؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا) (مسلم: ٣/ ١٥٥٠).

[فتاوى دار الإفتاء الليبية (رقم ١٨٣٦)]

* * *

الصَّيْدُ خِلافَ قَوَانِينِ البَلَدِ

(٦٨٠) السؤال: ما حُكمُ استعمال أسلحةٍ ناريَّةٍ عسكريَّة مثل الرشاشات، وهو ما يخالف قوانين الصَّيد، وتنظيم رحلات صَيْدٍ للزُّوار والسُّيَّاح من خارج البلاد، مع العِلْم أن قوانين الصَّيْد في البلاد تحدِّد مواسم محدَّدة الأيام والتواريخ

؟

الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمَّا بعد: فيجوز للدولة أن تضع قوانين تقيِّد بها المباح لمقصدٍ معتبرٍ، إن كانت فيها مصلحة ظاهرة، ويكون التقيُّد بهذه الأنظمة لتنظيم المصالح وتحصيلها واجبٌ، ويكون ذلك من باب تقييد وليِّ الأمر للمباح، وقد نصَّ العُلماء على أنَّ لوليِّ الأمر تقييد المباح غير المنصوص عليه، وهو ما سكت عنه الشارع، وكان داخلًا في العفو العامِّ الذي دلَّ عليه أثر ابن عبَّاس ﵄: «فَبَعَثَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ». (أبوداود: ٣٨٠٠).

وعليه؛ فلا يجوز مخالفة أنظمة الدولة المتعلِّقة بالصَّيد البرِّيِّ؛ لأنَّه مخالف للمصلحة العامَّة للبلاد، ويأثم المخالِفُ لذلك، والله أعلم، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى