Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ٦٠٩) السؤال: الذبح لغير الله، وهل يجوز الأكل من تلك الذبيحة؟

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٣٤

مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ)، فيتعيَّن الإنكار على هؤلاء وتعزيرهم التعزير البليغ الذي يردعهم وأَمثالهم عن فعل هذه الأَشياء.

[فتاوى ورسائل الشيخ محمَّد بن إبراهيم (١/ ١٠٥ - ١٠

٦)] * * * (٦٠٩) السؤال: الذَّبْح لغير الله، وهل يجوزُ الأَكْلُ من تلك الذَّبيحة

؟

الجواب: الذَّبْح لغير الله شِرْكٌ أكبر؛ لأنَّ الذَّبْح عبادة كما أمر الله به في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]، فمن ذَبَح لغير الله فهو مُشركٌ شِركاً مُخْرجاً عن المِلَّة -والعياذ بالله-، سواءٌ ذَبَح ذلك لمَلَكٍ من الملائكة، أو لرسولٍ من الرُّسل، أو لنبيٍّ من الأنبياء، أو لخليفةٍ من الخُلفاء، أو لوليٍّ من الأولياء، أو لعالِمٍ من العُلماء، فكُلُّ ذلك شِرْك بالله ﷿ ومُخْرِجٌ عن المِلَّة، والواجب على المرء أن يتَّقِيَ الله في نفسه، وألَّا يوقع نفسه في ذلك الشِّرْك الذي قال الله فيه: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢].

وأمَّا الأَكْل من لحوم هذه الذَّبائح فإنَّه مُحرَّم؛ لأنَّها أُهلَّ لغير الله بها، وكُلُّ شيءٍ أُهلَّ لغير الله به، أو ذُبِح على النُّصُب فإنَّه مُحرَّم، كما ذكر الله ذلك في سورة المائدة في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، فهذه الذَّبائح التي ذُبِحَت لغير الله من قِسْم المُحرَّمات، لا يَحِلُّ أَكْلُها.

[مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمَّد ابن عثيمين (٢/ ١٤٨ - ١٤٩)]

* وانظر: فتوى رقم (٢١٥)