Skip to content

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٠٣

كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ عَهْداً لِمَنْ يَشْرَبُ المُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ؟ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ) رواه مسلم وأحمد والنَّسائي.

وعن ابن عبَّاس عن النبي ﷺ قال: (كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِراً بُخِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً -أي: رُدَّت عليه ولم يَقْبَلْها اللهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً-، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ. قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيراً لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ) رواه أبو داود.

[فتاوى عبد الحليم محمود (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢)]

* * *

تَحريمُ الخَمْر

(٢٧٣) السؤال: هل حَرَّم الإسلامُ الخَمْر والمَيْسِر، أو أنَّه نهى عنهما فقط

؟

الجواب: لقد حَرَّم الإسلامُ الخَمْر والمَيْسِر على المسلمين تحريماً قاطعاً واضحاً صريحاً بنصِّ القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة المطهَّرة.

والخَمْر: كُلُّ مُسكِرٍ يَستُر العَقْل ويغطِّيه، ويُخرِج الإنسانَ عن رَشاده ووَعْيِهِ المستقيم.

والمَيْسِر: هو القِمار بأنواعه المختلفة.

وتحريم الخَمْر والمَيْسِر جاء قاطعاً في سورة المائدة؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الآية ٩٠. والرِّجْس: هو الحرام، والفِعْلُ القَبيح والقَذِر، والكُفْر واللَّعنة.

والقرآن قد وصف الأوثان بأنَّها رِجْس في قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ سورة الحج، الآية ٣٠. ووصف المنافقين بأنَّهم أصحاب الرِّجْس، فقال: ﴿وَأَمَّا