موسوعة صناعة الحلال
قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المِيثَرَةِ، وَالقَسِّيَّةِ، وَحَلْقَةِ الذَّهَبِ وَالمُفَدَّمِ) (١)؛ والمِيثَرَة: جُلود السِّبَاع، والقَسِّيَّة: ثيابٌ مُضَلَّعَةٌ من إِبْرَيْسَمٍ، والمُفَدَّم: المُشَبَّع بالعُصْفُر.
٣ - أن يكون خَبيثاً مُسْتَقْذَراً غير مقبولٍ لدى أصحاب الطَّبائِع السَّليمة؛ كالحَشَرات والهَوامِّ ونحو ذلك؛ قال الله ﷿: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾، والمُعتَبَر في ذلك ما اسْتَخْبَثَتْهُ العَرَبُ في أحوالهم العاديَّة من غير ضرورة؛ كما هو رأي جمهور الفقهاء (٢)؛ إذِ العَرَبُ هم المخاطبون ابتداءً بالقُرآن والسُّنَّة، والقُرآن نزل بِلِسانِهِم ولُغَتِهم، كما أنَّهم جِيلٌ مُعتدلٌ لا يغلب فيهم الانهماك على المُسْتَقْذَراتِ، ولا العَفافَةُ المتولِّدَةُ من التَّنعُّم، فيضيِّقوا المَطاعِمَ على الناس (٣).
٤ - أن يكون نَجِساً؛ فكُلُّ نَجِسٍ يَحْرُمُ تناولُه إجماعاً؛ سواء كان نَجِساً لذاتِه أو لغِيرِه؛ يقول ابنُ عبدِ البرِّ ﵀: «لأنَّ المسلمين لا يختلفون في أنَّ النَّجاسات مُحرَّمات العَيْن أشدَّ التَّحريم، لا يَحِلُّ استباحةُ أَكْلِ شيءٍ منها» (٤). ويقول الفَخْرُ الرَّازي ﵀: «إنَّ الأُمَّة مُجْمِعَةٌ على حُرْمَةِ تناول النَّجاسات» (٥).
٥ - أن يَترتَّب على تناوله ضَررٌ مُحَقَّقٌ؛ وذلك كالأشياء السَّامَّة من حيوانٍ أو نباتٍ أو غير ذلك؛ كالعَقارب، والوَزَغ، والسَّمَك السَّام، والمُخَدِّرات، والفَحْم، والطِّين، ونحو ذلك ممَّا يترتَّب على تناوله ضَررٌ مُحقَّقٌ. ولا شكَّ أنَّ المُعَوَّل عليه في معرفة الضَّرر وثُبوتِه هم المُخْتصُّون من الأطبَّاء الحاذِقين وأهل الخِبْرَة (٦).