Skip to content

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٠٠

الجواب: يَحِلُّ أكْلُها كما أفتى به ابنُ عَدْلان وعُلماءُ عصره؛ لأنَّها من طعام البحر، ولا تعيشُ إلَّا فيه، وقد نصَّ الشَّافعيُّ ﵁ على أنَّ حيوان البحر الذي لا يعيشُ إلَّا فيه يُؤكلُ؛ لعُمُوم الآية والأخبار. قال بعضُهُم: وما نُقِلَ عن ابن عبد السَّلام من أنَّهُ أفتى بتحريمها لم يصحَّ.

[فتاوى الرملي (٤/ ٧١)]

* * *

أَكْلُ لَحْمِ الصَّدَفِ

(١٢٦) السؤال: أكلُ لحم الصَّدَف الموجود في «مِلِيبار» هل يَحِلُّ أكلُه أو لا

؟ وفيه الصغير والكبير، والكبير يكون مثل صَدَفِ اللُّؤلؤ، والصغير يكون مُدَوَّراً، وهل هو الدَّنَيْلَسُ (١) أو حُكْمُه حُكْمُه؟ وفي لَحْمِهِ الذي يكون فيه السَّرَطانُ الصغيرُ، هل يجوزُ أكلُه معه أو لا؛ إذا طُبِخَ معه؟ وهل يكونُ حكمُه حكمُ الدُّودِ المتوَلِّدِ من المأكول أو لا؟ وفي لَحْمِه سوادٌ يقول بعضُ الناسِ أنَّه خُرْؤُه؛ هل يجوزُ أكلُه معه أو لا؟ وهل السَّرطانُ ممَّا لا نَفْسَ لهُ سائلة أو لا؟

الجواب: الكلام على ذلك يستدعي تحريرَ الحكمِ في حيوانِ البحرِ، والذي في (الرَّوضةِ) وأصلِها أنَّه حلالٌ، إلَّا ما يعيش منه في البَرِّ؛ بأن يكون فيه عَيْشُه غيرَ عَيْشِ مذبوحٍ، وإلَّا الضُّفْدَع والتِّمْساح والسَّرطان والسُّلْحَفاة، وكذا النَّسْناسُ على أحدِ وَجْهَيْنِ رجَّحَهُ غيرُهما. والذي في (المجموع) بعد أن ذكر ذلك: قلت: الصحيحُ المعتمَدُ أنَّ جميعَ ما في البحر تَحِلُّ ميتتُه إلَّا الضُّفْدَع، ويُحْمَلُ ما ذكَرَه الأصحابُ أو بعضُهم من السُّلْحَفاة والحَيَّة والنَّسْناس على