Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ١١٧٣) السؤال: قد تعارف في بلاد الهند -خصوصا في أعلى البلاد لكهنو- استعمال النعلين المنقشين بالذهب والفضة، المملوء ظاهرهما من ذلك

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣٠٦

لابن جبرين (١/ ٩٩) - (الموقع)]

* * *

اسْتِعْمَالُ النِّعَالِ المُنَقَّشَةِ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ

(١١٧٣) السؤال: قد تعارفَ في بلاد الهِنْد -خصوصاً في أعلى البلادِ لكهنو- استعمالُ النَّعلَيْن المُنَقَّشَين بالذَّهَب والفِضَّة، المملوءِ ظاهرُهما من ذلك

، بحيثُ يزيدُ على قَدْرِ أربعِ أصابعَ؛ هل يجوزُ ذلك؟

الجواب: قد وَهَبَ لي النَّعْلَ المذكور بعض أحبابي سنة اثنتين وثمانين بعد الألف والمئتين، فتَجَسَّسْتُ حُكمَه، وسألتُ العُلماء عن حُرمَتِه وحِلِّه، فلم أجد تصريحه؛ لأنَّه ما كان له أثرٌ في الزَّمن السابق، ولا في ديار العَرَب والشَّام حتَّى يتعرَّض أحدٌ [له] كباقي الأحكام، ولكن أَفْتَيتُ بحُرمَتِه، لكن لا لما أَفْتَى به قَبْلَنا مولانا مُحمَّدُ عبد الحيِّ الدَّهلويُّ -نَوَّر الله بُرهانه- من أنَّه من قبيل الحُلِيِّ؛ فيَحرُم للرِّجال كحُرمَة الحُليِّ، فإنَّ مُجرَّدَ النَّقْشِ على الجُلود كيف يَدْخُلُ في الحُليِّ؟ وإلَّا فيَلْزَم أن تكون الثِّياب المملوءة بالذَّهَب والفِضَّة حُلِيًّا، هذا خَلْفٌ، بل إنَّه من قبيل الثِّياب، فيأخذ حُكمَها؛ فإن كان الذَّهَب أو الفِضَّة أو الحرير على طَرَف النَّعل قَدْر أربع أصابع، أو نُقوشاً مُتفرِّقةً لا تجتمع؛ على الأصحِّ يَحِلُّ استعمالُه، وإن كان مُفرَّقاً بحيث يزيد على قَدْر أربع أصابعَ يُكرَه استعمالُه للرِّجال.

وقد خاصَمَني بعض أحبابي في جَعْلِه من قبيل اللِّباس؛ فقال: ما الدَّليلُ على أنَّه من قبيل اللِّباس.

فقلتُ: لم أرَ فيه تصريحاً، لكنَّهُ يُعدُّ في العُرْف من قبيل اللِّباس؛ فيُقالُ: فلانٌ لَبِسَ النَّعلين الأَحْسَنَين، وفي الفارسيَّة يقال له: «بابوش»، وهو أيضاً دالٌّ على ما قُلنا، ثمَّ بعد ذلك وَجَدتُ تصريحاً في (حاشية البرجندي)؛ حيث عدَّ النَّعْل من قبيل الثِّياب في بعض