Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ١١٦٧) السؤال: هل يجوز للرجال والنساء ... لبس ... الحرير والذهب والفضة والنحاس والحديد، وغيره؛ كالنظارات والساعات والسلاسل

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٩٥

بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ فَجَذَبَهَا بِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لَا يَعْقِلْ).

وعن أبي شيخٍ الهُنَّائِيِّ قال: (كُنْتُ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ؛ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ).

وعن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ أنَّ رسول الله ﷺ قال: (مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، وَلَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ يَلْبَسُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ وَلَا يَلْبَسُهُ)، وغير هذا كثير من الأحاديث المتواترة في النَّهي عن لُبْس الحرير.

وخَصَّصوا النَّهي بالرِّجال دون النِّساء لأحاديث أُخَر وردت في ذلك غير ما قدَّمناه؛ ومنها ما رُوِيَ عن عليِّ بن أبي طالبٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ حَرِيراً فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَباً فَجَعَلَهُ فِي يَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي). وعن ابن عمر وزيد بن أَرْقَم مثله.

وعن أنس بن مالك قال: (رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدٌ سِيَرَاءُ مِنْ حَرِيرٍ)، ومعنى سِيَراءُ: مُضَلَّعٌ بالقَزِّ.

وهذا الذي قرَّرناه من إباحة لُبْس الحرير للنِّساء أو تحريمه على الرِّجال هو قول أبي حنيفة، وأبي يوسُف، ومحمَّد رحمهم الله تعالى. وحكى النَّوويُّ الإجماع عليه؛ فيجب التَّعويل عليه في مثل هذا المقام.

وأمَّا استعمال آنية الذَّهَب والفِضَّة؛ فنقول: جاء في الصَّحيح عن البراء بن عازبٍ قال: (نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ سَبْعٍ: نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ -أَوْ قَالَ: حَلَقَةِ الذَّهَبِ-، وَعَنِ الحَرِيرِ، وَالاسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، والمِيثَرَةِ الحَمْرَاءِ، وَالقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ المقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ).