Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ١١٦٧) السؤال: هل يجوز للرجال والنساء ... لبس ... الحرير والذهب والفضة والنحاس والحديد، وغيره؛ كالنظارات والساعات والسلاسل

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٩٤

والأَسَاوِر والخواتِم وغيرها، أو لا؟

الجواب: ... أمَّا التزيُّن بلُبْس الحرير والأشياء المصنوعة بالذَّهَب والفِضَّة والنُّحاس والحديد وغيره، إلى آخر ما جاء في السؤال؛ فنقول:

أمَّا الحرير وما أشبَهَه كالاسْتَبْرَق والدِّيباج؛ فقد رخَّص فيه الشَّرْع للنِّساء دون الرِّجال؛ جاء في البخاريِّ (باب لُبْس الحرير [وافتراشه للرِّجال] وقَدْر ما يجوز منه)، قال العَيْنِيُّ: (للرِّجال) قَيْدٌ يُخرِجُ النِّساء، وعن أبي عُثمان النَّهْدِيِّ: (أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا. وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ، قَالَ فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلَامَ)، قال العَيْنِيُّ: هذا الحديث حُجَّةٌ للجمهور بأنَّ الحرير حَرامٌ على الرِّجال. وقال النَّوويُّ: الإجماعُ انعقد على ذلك. وحَكَى القاضي أبو بَكْرِ ابن العَرَبيِّ في المسألة عشرة أقوال.

وسبب كثرة الأقوال كثرة الرِّوايات. والنَّاظرُ إلى جُمْلَتِها والتَّوفيق بينها يترجَّحُ عنده القول بالحُرمَة؛ فعن عبد الله بن عمر قال: (رَأَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَى رَجُلٍ حُلَّةً مِنِ اسْتَبْرَقٍ، فَأَتَى بِهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ اشْتَرِ هَذِهِ، فَالْبَسْهَا لِوَفْدِ النَّاسِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ. فَقَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، قَالَ: فَمَضَى لِذَلِكَ مَا مَضَى، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِ بِحُلَّةٍ، فَأَتَاهُ بِهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ، وَقَدْ قُلْتَ فِي مِثْلِ هَذَا مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِهَا لِتُصِيبَ بِهَا مَالًا)، وكان عبد الله بن عمر يكره العَلَم في الثَّوب من أجل هذا الحديث.

وعن عبد الله بن عمر قال: (أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعَرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بِحَرِيرٍ، أَوْ قَالَ: مُزَرَّرَةٌ بِدِيبَاجٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُغْضَباً، وَأَخَذَ