موسوعة صناعة الحلال
وقد وَجَّه الفاكِهانيُّ نفسُه كراهة الغَسْل بالنُّخالة بأنَّها من أصل الطَّعام، وربما أُكِلَت في الشِّدَّة، وهذا يقتضي الجَزْم بكراهة الغَسْل بالقَطانيِّ (١).
ونصُّ ابن عَرَفَة: ابنُ رُشدٍ: الغَسْل بالعَسَل واللَّبَنِ والنُّخالَة، وامتشاطُ المرأة بالنَّضوح (٢) يُعمَل من التَّمْر والزَّبيب؛ الرِّوايات كراهَتُه، لا حرمته. انتهى المراد منه.
و «الواو» في كلامه بمعنى «أو»؛ كما هو في كلام ابن رُشدٍ، وهو ظاهر.
فقوله: «الروايات كراهته» ظاهره اتِّفاق الروايات على ذلك.
وقال البُرْزُلِيُّ: ابنُ رُشدٍ: الغَسْل بالعَسَل واللَّبَن والنُّخالَة، وامتشاطُ المرأة بالنَّضُوح يُعمَل من التَّمْر والزَّبيب؛ ظاهرُ الرِّوايات مكروهٌ، لا مُحرَّمٌ.
وفي سماع أَشْهَب: لا يُعجبُني غَسْل الرأس بالبَيْض، وغَسْل اليد بالأَرْزِ، وهو أخفُّ كالأُشْنَانِ.
ابنُ رُشدٍ: الأَرْزُ -بسكون الرَّاء- إن لم يكن طعاماً فلا وجه لكراهة الغَسْل به، وإن كان طعاماً فمكروهٌ. ومن رواه بتحريك الرَّاء وتشديد الزَّاي فهو خطأٌ، ولا وجه لتخفيف الغَسْل به؛ لأنَّه من دقيق الطَّعام. والله أعلم. انتهى.
[الفتاوى الأجهورية (١/ ٣٠ - ٣٢)]
* * *
غَسْلُ اليَدَيْنِ بالسَّويقِ (٣) أو الدَّقيقِ
(١١٣٦) السؤال: هل يجوزُ غَسْلُ اليَدَيْنِ بالسَّويقِ، أو الدَّقيقِ بعد الفراغ من الطَّعامِ
؟
الجواب: نعم؛ في (فتاوى عالمكير):