موسوعة صناعة الحلال
الدَّواء حَلالاً أم حَراماً؟
الجواب: إذا كان هذا في الوجه فهو بمعنى النَّمْص، وقد ذَكَرْنا حُكْمَه. وإذا كان هذا على شَعْرٍ آخر؛ كشَعْر الذِّراعَيْن والسَّاقَيْن فإنَّ الأَوْلَى بلا شكٍّ ألَّا يُستعْمَل هذا؛ لأنَّ الله ﷿ خَلَق هذا الشَّعْر، ولا شكَّ أنَّ في خَلْقِه حِكْمَةً، اللَّهُمَّ إلَّا أن يكون شعراً كثيراً مُشَوِّهاً، فلا بأس بتخفيفه أو إزالته.
وبهذه المناسبة نقول: إنَّ الشُّعور تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأوَّل: نهى الشَّرْع عن إزالته؛ وهو شَعْر لحية الرَّجُل؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم قال: (خَالِفُوا المَجُوسَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى وَحُفُّوا الشَّوَارِبَ).
والقسم الثاني: شَعْرُ أَمَرَ بإزالته؛ وهو شَعْر الإبطَيْن والعانَة للرَّجُل والمرأة، والشَّارِب للرَّجُل، فإنَّ الرَّجُل أُمِرَ بِحَفِّ الشَّارب.
والقسم الثالث من الشُّعور: مسكوتٌ عنه؛ لم يأت به أَمْرٌ ولا نَهْيٌ، فالأَوْلَى إبقاؤه على ما كان عليه، إلَّا أن يكون فيه تَشْويهٌ للخِلْقَة؛ فلا بأس، وهذا لا نقول: إنَّ إزالته حَرامٌ، ولا نقول: إنَّ إزالته مَكْروهَةٌ؛ لأنَّ التحريم والكراهة يحتاجان إلى دليل، لكن نقول: الأَوْلَى إبقاؤه؛ لأنَّ الله تعالى لم يخْلُقْه عَبَثاً، ما لم يكن فيه تَشْويهٌ.
[فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين
(١١/ ١٣ - ١٤)] * * * (١١١١) السؤال: يوجد علاجٌ محلولٌ طِبِّيٌّ للقضاء على الشعر نهائيًّا، فهل يجوزُ استعمالُه في الشَّعْر لإزالة الشَّعْر الذي وَرَدَ الأَمْرُ بإزالته
؟
الجواب: أرى أنَّه لا يجوز استعماله لإزالة الشَّعْر، سواء أُمِرَ بإزالته؛ كشَعْر العانَة والإبِط، أو ما تجوزُ إزالتُه؛ كشَعْر الرأس، أو ما نُهِيَ عن إزالته؛